ابن منظور

55

لسان العرب

وأَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر ولا يُحيطُ به وَهْم ، وقيل : هو العالمُ بكلِّ ما بَطَن . يقال : بَطَنْتُ الأَمرَ إذا عَرَفتَ باطنَه . وقوله تعالى : وذَرُوا ظاهرَ الإِثْمِ وباطِنَه ؛ فسره ثعلب فقال : ظاهرُه المُخالَّة وباطنُه الزِّنا ، وهو مذكور في موضعه . والباطِنةُ : خلافُ الظاهرة . والبِطانةُ : خلافُ الظِّهارة . وبِطانةُ الرجل : خاصَّتُه ، وفي الصحاح : بِطانةُ الرجل وَليجتُه . وأَبْطَنَه : اتَّخَذَه بِطانةً . وأَبْطَنْتُ الرجلَ إذا جَعَلْتَه من خَواصِّك . وفي الحديث : ما بَعَثَ الله من نبيّ ولا استَخْلَفَ من خليفة إلا كانت له بِطانتانِ ؛ بِطانةُ الرجل : صاحبُ سِرِّه وداخِلةُ أَمره الذي يُشاوِرُه في أَحواله . وقوله في حديث الاستسقاء : وجاء أَهلُ البِطانةِ يَضِجُّون ؛ البِطانةُ : الخارجُ من المدينة . والنَّعْمة الباطنةُ : الخاصَّةُ ، والظاهرةُ : العامَّةُ . ويقال : بَطْنُ الراحة وظَهْرُ الكَفّ . ويقال : باطنُ الإِبْط ، ولا يقال بطْن الإِبْط . وباطِنُ الخُفّ : الذي تَليه الرجْلُ . وفي حديث النَّخَعي : أَنه كان يُبَطِّنُ لِحْيتَه ويأْخُذُ من جَوانِبها ؛ قال شمر : معنى يُبَطِّن لحيتَه أَي يأْخذ الشَّعَر من تحت الحَنَك والذَّقَنِ ، والله أَعلم . وأَفْرَشَني ظَهْر أَمرِه وبَطْنَه أَي سِرَّه وعلانِيَتَه ، وبَطَنَ خبرَه يَبْطُنُه ، وأَفرَشَني بَطْنَ أَمره وظَهْرَه ، ووَقَف على دَخْلَته . وبَطَن فلانٌ بفلان يَبْطُنُ به بُطوناً وبطانة إذا كان خاصّاً به داخلاًفي أَمره ، وقيل : بَطَنَ به دخل في أَمره . وبَطَنتُ بفلان : صِرْتُ من خواصِّه . وإنَّ فلاناً لذو بِطانة بفلان أَي ذو علمٍ بداخلةِ أَمره . ويقال : أَنتَ أَبْطنْتَ فلاناً دوني أَي جَعلْتَه أَخَصَّ بك مني ، وهو مُبَطَّنٌ إذا أَدخَله في أَمره وخُصَّ به دون غيره وصار من أَهل دَخْلَتِه . وفي التنزيل العزيز : يا أَيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا بِطانةً من دونكم ؛ قال الزجاج : البِطانة الدُّخَلاء الذين يُنْبَسط إليهم ويُسْتَبْطَنونَ ؛ يقال : فلان بِطانةٌ لفلان أَي مُداخِلٌ له مُؤانِس ، والمعنى أَن المؤمنين نُهوا أَن يَتَّخِذوا المنافقين خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إليهم أَسرارَهم . ويقال : أَنت أَبْطَنُ بهذا الأَمر أَي أَخبَرُ بباطِنِه . وتبَطَّنْت الأَمرَ : عَلِمت باطنَه . وبَطَنْت الوادي : دَخَلْته . وبَطَنْت هذا الأَمرَ : عَرَفْت باطنَه ، ومنه الباطِن في صفة الله عز وجل . والبطانةُ : السريرةُ . وباطِنةُ الكُورة : وَسَطُها ، وظاهرتُها : ما تنَحَّى منها . والباطنةُ من البَصْرةِ والكوفة : مُجْتَمَعُ الدُّور والأَسواقِ في قَصَبتها ، والضاحيةُ : ما تنَحَّى عن المساكن وكان بارزاً . وبَطْنُ الأَرض وباطنُها : ما غَمَض منها واطمأَنّ . والبَطْنُ من الأَرض : الغامضُ الداخلُ ، والجمعُ القليل أَبْطِنةٌ ، نادرٌ ، والكثير بُطْنان ؛ وقال أَبو حنيفة : البُطْنانُ من الأَرض واحدٌ كالبَطْن . وأَتى فلانٌ الوادي فتَبَطَّنه أَي دخل بطنَه . ابن شميل : بُطْنانُ الأَرض ما تَوَطَّأَ في بطون الأَرض سَهْلِها وحَزْنها ورياضها ، وهي قَرار الماء ومستَنْقَعُه ، وهي البواطنُ والبُطون . ويقال : أَخذ فلانٌ باطناً من الأَرض وهي أَبطأُ جفوفاً من غيرها . وتبطَّنْتُ الوادي : دخلْت بطْنه وجَوَّلْت فيه . وبُطْنانُ الجنة : وسَطُها . وفي الحديث : ينادي مُنادٍ من بُطْنانُ العرش أَي من وسَطه ، وقيل : من أَصله ، وقيل : البُطْنان جمع بطن ، وهو الغامض من الأَرض ، يريد من دواخل العرش ؛ ومنه كلام علي ، عليه السلام ، في الاستسقاء : تَرْوَى به القِيعانُ وتسيل به البُطْنان . والبُطْنُ : مسايلُ الماء في الغَلْظ ، واحدها باطنٌ ؛ وقول مُلَيْح :